هاشم حسيني تهرانى
887
علوم العربية
للخيل ، لا و الذى وجهى زمم بيته ، لا و الذى هو اقرب الى من حبل الوريد ، لا و الذى نادى الحجيج له ، لا و الذى يرانى و لا اراه ، و غير ذلك ، ثم قال : قال السيرافى : و اى الجوابية مستعملة فى ذلك كله . اقول : ان لا هذه نفى لما يتصوره المخاطب على خلاف ما يريد المتكلم ان يظهره ، كما ان اى اثبات لما يتصور على وفاق ما يريد ان يظهره ، و لذلك يوكده بالقسم ، فلا و اى متقابلان ان وقعا قبل القسم و قد مر ذكر هذين اللفظين فى المبحث السادس فمدخولهما جملة محذوفة . الامر الثالث ان القسم جملة اسمية محذوفة الخبر او فعلية مذكورة الفعل او محذوفته ، يؤكد بها جملة اخرى تسمى بجواب القسم يجب تصديرها بان او اللام او قد مع اللام او بدونها او حرف نفى او استفهام يرجع الى الخبر لان الانشاء لا يقع جوابا للقسم الا فى القسم الاستعطافى . مثال ذلك قوله تعالى : فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ وَ اللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ - 81 / 15 - 19 ، وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ - 35 / 42 ، فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ وَ اللَّيْلِ وَ ما وَسَقَ وَ الْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ - 84 / 16 - 19 ، قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا - 12 / 91 ، وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها - قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَ قَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها - 91 / 1 - 10 ، وَ السَّماءِ وَ الطَّارِقِ وَ ما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ - 86 / 1 - 4 ، وَ الضُّحى وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى - 93 / 1 - 3 ، وَ الْفَجْرِ وَ لَيالٍ عَشْرٍ وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِ هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ - 89 / 1 - 5 ، اى ان فى ذلك عهدا لذى عقل ، و ذلك اشارة الى ما اقسم اللّه تعالى به ، و قيل جواب القسم ان ربك